أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
80
غريب الحديث
نحن صبحنا عامرا في دارها جردا تعادى طرفي نهارها عشية الهلال أو سرارها وقال أبو عبيد : وفيه لغة أخرى : سرر الشهر . وفي هذا الحديث من الفقه أنه [ إنما ] سأله عن سرار شعبان فلما أخبره أنه لم يصمه أمره أن يقضي بعد الفطر يومين . قال أبو عبيد : فوجه الحديث عندي والله أعلم أن هذا كان من نذر على ذلك الرجل في ذلك الوقت أو تطوع قد كان ألزمه نفسه ، فلما فاته أمره بقضائه ، لا أعرف للحديث وجها غيره ، وقال أيضا أنه لم ير بأسا أن يصل رمضان بشعبان إذا كان لا يراد به رمضان ، إنما يراد به التطوع أو النذر يكون في ذلك الوقت ومما يشبه هذا الحديث حديثه الآخر : لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم . فهذا معناه التطوع أيضا ، فأما إذا كان يراد به رمضان فلا لأنه خلاف الإمام والناس .